العلامة المجلسي

404

بحار الأنوار

بعده ، ولذلك قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا غضب أحدكم فليسكت ، وصوم الصمت كان في بني إسرائيل وهو وإن نسخ في هذه الأمة ، لكن كمال الصمت غير منسوخ فاستشهد ( عليه السلام ) على حسنه بكونه شرعا مقررا في بني إسرائيل ولم يكونوا يعدون الرجل في العابدين المعروفين بالعبادة ، إلا بعد المواظبة على صوم الصمت أو أصله عشر سنين 13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه ( 1 ) بيان : قوله أن يدركه بدل اشتمال للرجل 14 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يحب الحيي الحليم ( 2 ) 15 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن حفص القرشي الكوفي رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط ( 3 ) بيان : الجهل يطلق على خلاف العلم ، وعلى ما هو مقتضاه من السفاهة ، وصدور الافعال المخالفة للعقل ، وهنا يحتمل الوجهين كما أن الحلم يحتمل مقابلهما والثاني أظهر فيهما 16 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن بعض أصحابه - رفعه - قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كفى بالحلم ناصرا ، وقال : إذا لم تكن حليما فتحلم ( 4 ) بيان : " كفى بالحلم ناصرا " لأنه بالحلم تندفع الخصومة ، بل يصير الخصم محبا له ، وهذا أحسن النصر مع أن الحليم يصير محبوبا عند الناس ، فالناس ينصرونه على الخصوم ، ويعينونه في المكاره " وقال إذا لم تكن حليما " أي بحسب الخلقة والطبع " فتحلم " أي أظهر الحلم تكلفا وجاهد نفسك في ذلك حتى يصير خلقا كل ، ويسهل عليك ، مع أن تكلفه بمشقة أكثر ثوابا كما مر ، وقال

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 112 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 112 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 112 ( 4 ) الكافي ج 2 ص 112